يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

355

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ان خلق أحدكم يجمع في بطن أمه ، أو يكون في بطن أمّه نطفة أربعين يوما ، ثم يكون علقة أربعين يوما ، ثم يكون مضغة أربعين يوما ، ثم يؤمر الملك أو قال يأتي الملك فيؤمر ان يكتب أربعا رزقه وعمله ، وشقي أم سعيد » . حدثني ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي تميم الجيشاني عن أبي ذر أنّ المنيّ إذا مكث في الرحم أربعين ليلة ، اتاه ملك النّفوس فخرج به إلى اللّه تبارك وتعالى في راحته فقال : أي رب ، عبدك أذكر أم أنثى ؟ فيقضي اللّه ما هو قاض . أشقي أم سعيد ؟ فيكتب ما هو لاق بين عينيه . ثم قرأ أبو ذر من فاتحة سورة التغابن خمس آيات . وقوله : لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ( 5 ) بدو خلقكم . قوله : وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ( 5 ) أرحام النساء . ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ( 5 ) الوقت الذي يولد فيه . ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ( 5 ) يعني الاحتلام . وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى ( 5 ) وفيها إضمار : اي يتوفى من قبل ان يبلغ أرذل العمر . وقال في حم : وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ « 1 » ان يبلغ أرذل العمر . وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ( 5 ) الهرم . لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً ( 5 ) يصير بمنزلة الصبي الذي لا يعقل شيئا . قوله : وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً ( 5 ) اي غبراء متهشمة . فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ( 5 ) وفيها تقديم : رب للنبات / انفتحت واهتزت بالنبات إذا أنبتت . قال : وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( 5 ) حسن . وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منها زوج . وحسن ذلك النبات انها تنبت ألوانا من صفرة ، وحمرة ، وخضرة وغير ذلك من الألوان . قال : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ ( 6 ) والحق اسم من أسماء اللّه .

--> ( 1 ) غافر ، 67 .